السبت 22 يوليو 2017

|                    

هل تؤيد سن تشريع يغلظ عقوبة الاعتداء على المال العام؟

4.7891:ريال سعودي 17.96 :دولار
59.2641 :دينار كويتي 20.5229 :يورو
23.3893 :استرلينى

حقوق ضحايا الإرهاب

2017-07-02 00:00:00

د.حافظ أبوسعدة

لا شك أن استمرار الجرائم الإرهابية فى المنطقة والعالم مرتبط باستمرار دعم الدول التى تحتضن التنظيمات الإرهابية وتوفر لها المأوى والدعم المالى والاستخباراتى، وفى مصر بشكل خاص هنا دعم سخى كشفت عنه القضايا التى تم ضبطها من قِبَل أجهزة الأمن المصرية وكشفت عن كميات من الأسلحة والمتفجرات التى تستخدم فى إعداد السيارات المفخّخة والقنابل اليدوية وأسلحة رشاشة بكميات كبيرة، فضلاً عن العمليات التى تقوم بها قوات حرس الحدود على حدودنا الغربية من ضبط قوافل سيارات تحمل أسلحة وصواريخ كلها تُهدد بعمليات نوعية تُهدد أرواح الآلاف من المصريين.

من المؤكد أن الحكومة المصرية لديها معلومات حول دعم قطر لبعض التنظيمات المسلحة التى تقوم بعملياتها فى مصر، لذلك أضافت طلبات إلى قائمة المطالب التى تقدّمت بها كل من المملكة السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، ومنها وقف الدعم المقدّم إلى هذه التنظيمات وتسليم بعض الأشخاص المتورّطين فى هذه العمليات، لكن خلت المطالب من تقديم التعويض لضحايا العمليات الإرهابية فى مصر، فلدينا مئات الأسر التى استشهد أبناؤها أو أصيبوا إصابات بالغة، فإذا ثبت للحكومة المصرية تورّط حكومات دول معينة بالمساهمة فى ارتكاب الجرائم الإرهابية فى مصر، فهناك مسئولية على تلك الدول فى تعويض ضحايا هذه الجرائم التى ارتكبتها تنظيمات مدعومة من هذه الدول.

القضية النموذج فى هذا الإطار هى قضية الطائرة «لوكيربى» التى تم إسقاطها بتفجير فى العاصمة الإنجليزية، وكشفت التحقيقات عن تورّط ضابطين من جهاز المخابرات الليبية فى إسقاطها، فقد أصرت الدول التى ينتمى إليها الضحايا على محاكمة المسئولين عن هذه الجريمة، وفى الوقت ذاته طالبت بالتعويض لأسر الضحايا، وبالفعل تم التعويض بواقع 10 ملايين دولار لكل ضحية من الركاب الذين قُتلوا بسبب التفجير.

أيضاً تبنى الكونجرس الأمريكى قانوناً يسمح لأسر الضحايا الذين سقطوا قتلى فى أحداث سبتمبر 2001 بتفجير برجى التجارة العالميين، وهى العملية التى أعلن تنظيم القاعدة مسئوليته عنها، وسميت غزوة نيويورك، برفع دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض ضد الدول التى يثبت أن الإرهابيين تلقوا دعماً منهم. وهو ما عُرف بقانون «جاستا»، الذى أشار إلى إمكانية رفع دعاوى قضائية ضد المملكة العربية السعودية، وهو القانون الذى رفض الرئيس أوباما التوقيع عليه، لكنه أصبح قانوناً سارياً الآن.

وأعتقد أنه من المهم البدء فى عمل قانونى بشأن أسر ضحايا العمليات الإرهابية للمطالبة بالتعويض من الدول التى يثبت لدى الدولة المصرية بالوثائق أنها أسهمت وشاركت فى ارتكاب هذه الجرائم ونتج عنها أضرار للأسر المصرية من أهالى ضحايا أعمال الإرهاب.



free statistics