الأربعاء 15 أغسطس 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

قراءة أولية حول مشروع قانون حرية الصحافة والاعلام

2018-06-12 00:00:00

وافق مجلس النواب على ارسال مشروع قانون تنظيم الصحافة والاعلام  لتنظيم الاعلام لتنظيم العمل الإعلامي في مصر الى مجلس الدولة لإبداء الرأي فيه وأن هناك مطاعن دستوريه على هذا القانون لمخالفته المواد 70 – 71 – 72 من الدستور والتى تنظم حريه الصحافه، حيث نجد أن هذا القانون عمل على إلغاء القانون السابق رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة ، بينما ألزمت المادة الثالثة رئيس مجلس الوزراء بعد أخذ رأى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام  ، إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المرفق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.

ونصت المادة الرابعة منه على أن كل من يعمل فى المجال الصحفى أو الإعلامى أن يوفق أوضاعه خلال عام من تاريخ العمل بالائحة التنفيذية لهذا القانون ، ووفقاً للقواعد والإجراءات التى يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للإعلام .

وقد تضمن القانون نحو  127 مادة مقسمة على ستة أبواب الباب الأول تضمن أحكام عامة ، الباب الأول التعريفات  وتناول تعريفا للمقصود ببعض الكلمات والعبارات الواردة بمشروع القانون ومنها : المطبوعات ، المجلس الأعلى ، الصحفى ، الإعلامى ، النقيب ، الصحفية ، الإعلام المسموع أو المرئى أو الرقمى ، السياسة التحريرية ، المؤسسات الصحفية القومية ، المؤسسات الإعلامية العامة ، وسائل الإعلام الرقمى .

وقد تضمن هذا القانون العديد من الانتهاكات لحرية الرأي والتعبير وهي على النحو التالي:

أولاً: فرض عقوبات على العمل الصحفي

تضمن القانون العديد من المواد التي تفرض عقوبات سالبة للحرية مثل المادة (104) يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة أو بالغرامة التي لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على ثلاثة ملايين جنيه كل من تعمد اعتراض أو تعطيل أو تشويش موجات بث إذاعى أو تليفزيونى مخصصة للغير ومرخص بها، والمادة (105):  يُعاقب بغرامة لاتقل عن مليون جنيه ولا تزيد على ثلاثة ملايين جنيه كل من خالف أحكام المواد (6) و(41) و(59) و(67) من هذا القانون، وتقضى المحكمة فضلاً عن ذلك بالغلق و مصادرة المعدات والأجهزة ومكوناتها التي استُعملت في ارتكاب الجريمة، و (106) تُعاقب الوسيلة الصحفية، أو المؤسسة الإعلامية، أوالموقع الالكترونى بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه إذا ثبت في حقها مخالفة طبيعة النشاط المرخص لها به، وتقضي المحكمة فضلا عن ذلك بإلغاء الترخيص أوحجب الموقع، والمادة (107): مع عدم الإخلال بتراخيص وتصاريح الأجهزة والمعدات التى يصدرها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام دون الحصول على موافقة المجلس الأعلى بأحد الأفعال الآتية، و المادة (109): يُعاقب بذات العقوبة المقررة عن الجرائم التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون المسئول الفعلي لدى الشخص الاعتباري عن الادارة، أو رئيس القسم المتسبب فى إرتكاب الجريمة إذا ثبت علم هذا المسئول بها، أو كان من ضمن واجباته الوظيفية أن يعلم بها، وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه وظيفته قد أسهم في وقوع الجريمة، وفى جميع الأحوال يكون الشخص الاعتباري مسئولا بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية أو تعويضات.

ثانياً: العمل على تقليل عدد المنتخبين في مجالس الإدارات والجمعيات العمومية وزيادة عدد المعينيين، حيث نصت المادة 39 من قانون تنظيم الصحافة على تقليص تمثيل الصحفيين في مجالس إدارة المؤسسات إلى أدني حد، ففي القانون الجديد عدد أعضاء مجلس الأدارة 13 عضو يحصل الصحفيين على مقعدين فقط في مجلس الإدارة، فضلا عن زيادة عدد الأعضاء المعينيين من خارج المؤسسة الأمر الذي يجعل إدارة المؤسسة مرتهن بشكل أساسي بأشخاص لا ينتمون إلى المؤسسة الصحفية

ثالثاً: توغل القانون على الحريات الصحفية والسيطرة عليها عبر مبادئ واتهامات فضافضة وغير محددة الأمر الذي يؤدي إلى دخول الأهواء العامة في القانون

رابعاً: لقد تجاهل القانون المد الوجوبي لسن المعاش للصحفيين إلى 65 عاماً وأعطي للهيئة الحق للمد لمن تراهم” خبرات نادرة”، وتم تجاهل الحديث عن مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين وهي شهر على كل سنة وتجاهل الكادر الخاص للصحفيين والاكتفاء بالحد الأدني والاقصي والذي هو مطبق فعليا في الوقت الحالي

خامساً:  لم يضع القانون ضوابط للحصول على الحصول على المعلومات حيث اتاح الحصول على المعلومات كأصل عام، ولكن لم يضع عقوبات على منع إعطاء المعلومات

وإذ تري المنظمة أن القانون على وضعه الحالي تضمن العديد من القواعد القانونية للسالبة للحرية العامة ، وكان يقضي الغاء العقوبات السالبة للحرية بما يتوافق مع الدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان

ومن جانبه أكد د. حافظ أبو سعده أنه يجب مراجعة هذا القانون مرة أخري قبل إصدارها على أن يتم طرحها للحوار المجتمعي وأخذ موافقة نقابة الصحفيين عليه قبل سنه من أجل أن يحظي بوفاق مجتمعي على أن يتم الغاء كافة العقوبات السالبة للحرية من القانون

 



free statistics