الأحد 23 سبتمبر 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

الرشاوي إفساد للانتخابات

2015-12-04 00:00:00

بعد كل التعديلات التي ادخلت علي قوانين الانتخابات لضمان انتخابات حره ونزيهة من توقيع الناخب امام اسمه ، وتوقيع امين اللجنة لتأكيد حضور الناخب وكتابة اخر رقمين من بطاقة الرقم القومي والحبر الفسفوري واستخدام صناديق شفافة وإقفال بأرقام مسلسلة ، وختم بطاقة التصويت ، وإشراف قضائي كامل ، الا ان الانتخابات أصابها عوار شديد يهدد شرعية البرلمان القادم . في الحقيقة الأصوات في الصناديق لا تعكس ارادة حرة للناخبين . اهم ما يلاحظه المراقب للانتخابات هو اداء اللجنة العليا للانتخابات اذاء كل ظواهر الانتهاكات التي شابت العملية الانتخابية من تجاوز الصرف الانتخابي فبلغ ارقاما خيالية في الدعاية الانتخابية ، سواء للقوائم او الافراد. ورغم الشكاوي المتعددة والكثيرة الا ان اللجنة التزمت الصمت دون اجراء تحقيق واحد في حالة او حالتين من الحالات الفجة في إنفاقها علي الحملات التي كانت امام أعين كل الناس ممثلة في الإعلانات المضيئة علي الكباري والطرق الرئيسية والتي يعلم القاصي والداني انها تتكلف مائات الألوف من الجنيهات ،حتي لو قدمت علي سبيل التبرع او الهدية الا ان هذا لايمنع من احتسابها من التكاليف التي تحسب ضمن الحد الاقصي التي نص عليها القانون للفرد او للقائمة، وتملك بالطبع اللجنة فتح تحقيق والأمرر بإزالتها علي نفقة المرشح او المعلن لاسيما وان هذه الدعاية تتم بترخيص من الأحياء وبالتالي تملك الأحياء ازالتها او تقديم راي استشاري بتكاليفها، الا ان اللجنة لم تقوم بمسئوليتها ، هذا بخلاف الدعاية المسيئة للمنافقين وإطلاق الشائعات والاغتيال المعنوي لمرشحين من خلال برامج تلفزيونية تصف المرشح انه إرهابي او خائن او عميل او طابور خامس وهى كلها جرائم سب وفقا لقانون العقوبات ومعاقب علي وصف شخص اي شخص بهذه الأوصاف الا ان هذا البرامج لم يتم التعرض له الا بقرارات هزيلة لم تحمي المرشحين ولم ترد لهم حقوقهم بل والبعض خسر الانتخابات بناء علي هذه الادعائات . لسنوات طويلة قبل الثورة كانت الانتخابات توصم بعدم النزاهة و بانها فاسدة باطلة نتيجة تسويد بطاقات الانتخابات وهي طريقة كانت معروفه وهي تعليم اوراق التصويت لصالح مرشح او مرشحين عمال وفئات وتعبئتها في الصندوق وحالات اخري عمل صناديق بديلة مملوئين بأوراق التصويت وتستبدل الصناديق اثناء نقلها للجنة العامة للفرز . في هذه الانتخابات الحديث حول المال السياسي وهو خاص بالأموال التي أنفقها رجال اعمال كبار علي مرشحي احزاب لكن في الحقيقة يجوز التبرع وفقا للقانون للمرشحين او الاحزاب ونظمها قانوني الاحزاب السياسية بتحديد نسب معينة لايجوز تجاوزها في تمويل شركات الاموال للحزب وإعلان ذلك في صحيفة ، وكذلك التبرع للمرشحين. الا ان الظاهرة الحالية ليست المال السياسي في حد ذاته، وانما استخدام المال في شراء الأصوات وهي ظاهرة انتشرت في اغلب الدوائر الانتخابية ، واشتكي منها الكثير من المرشحين والأحزاب وتراوحت الأسعار من خمسن جنيه الي مائتين جنيه للصوت الانتخابي الواحد بل وفي بعض الدوائر بلغت قيمة الصوت ٥٠٠ جنيه ، ورغم تحرير محاضر وتصوير هذه الظواهر بالفيديو وانتشرت علي تويتر إليوتيوب الا ان اللجنة العليا للانتخابات لم تحقق في اي بلاغ بشان الرشاوي الانتخابية ورفضت كل الشكاوي والطعون التي قدمت ، وفي احيانا رفضت اللجان العامة تلقي مثل هذه الشكاوي وبالتالي عجز المرشحين عن إثباتها امام محاكم القضاء الاداري التي لم تعطي فرصة لتحقيق هذه البلاغات وحكمت ايضا برفض كل الطعون. ستنتهي الانتخابات وسينعقد البرلمان الا ان طعون البطلان ستحال كلها الي محكمة النقض باعتبارها طعون في صحة العضوية، اي ان البرلمان سيظل مطعون عليه كما كان قبل الثوره ، فالرشاوي افسدت الانتخابات بقلم حافظ ابو سعدة



free statistics