الأربعاء 17 أكتوبر 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

الحكومة تطعن على حكم صادر للمنظمة المصرية

2018-08-14 00:00:00

تلقت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان طعنًا من هيئة قضايا الدولة برفض الموافقة على منحة مقدمة للمنظمة لتطوير العمل الأهلي  وجاء فى أسباب الطعن (أن غرض المنحة يخرج عن ميادين عمل الجمعية  وأن الدستور المصري أناط بمجلس النواب سلطة التشريع وقد أصدر مجلس النواب القانون رقم 70 لسنة2017بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تتضمن إصلاح الهيكل القانوني للجمعيات والمؤسسات الأهلية وذلك بالغاء القانون رقم 84 لسنة 2002 وعليه صدر قرار جهة الإدارة بعدم الموافقة على المنحة ومن ثم يكون قرار جهة الإدارة مشروعًا وبمنأى عن الإلغاء ).

يذكر أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان  حصلت على مشروع حول (إعادة صياغة الإطار القانوني للجمعيات الأهلية المصرية) من مؤسسة الشراكة الشرق أوسطية (ميبي)

وبتاريخ 14 /5/2012 استلمت الجمعية ردًا من إدارة مصر القديمة للشؤون الاجتماعية يفيد أنه تم رفض المشروع بدون ابداء أية أسباب.

وقامت الجمعية برفع دعوى فى القضاء الإداري  وتم الحكم لصالح المنظمة  بأحقية تنفيذ المشروع  وقد جاء فى منطوق الحكم حينذاك ” وكان من شأن رفض تلك المنحة منع الجمعية من تنمية مواردها المالية ومن مزاولة أحد أنشطتها ، بما يستتبعه ذلك من تقييد لأحد مظاهر ممارسة  الحق فى تكوين الجمعيات الذي كفله الدستور وأكدت عليه المواثيق الدولية ،دون أن يتوافر لذلك ثمة مبرر مشروع ،يرتضيه التنظيم الديمقراطي السليم ، فإن قرار الجهة الإدارية المدعى عليها برفض قبول المنحة المذكورة يكون قد صدر بالمخالفة للقانون وقام على سبب غير سليم منه ، خليقًا والحال كذلك بالإلغاء، مع مايترتب على ذلك من آثار وهو ماتقضي به المحكمة.

ولاينال من ذلك قالة أن غرض المنحة المذكورة آنفًا يخرج عن ميدان عمل المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ، فذلك مردود عليه بأنه لما كانت أحد مجالات عمل  هذه المنظمة يتمثل فى الدفاع عن حقوق الإنسان طبقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، فإن اصلاح الهيكل القانون للجمعيات الأهلية المصرية مما يدخل فى هذا المجال.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلًا وفى الموضوع  بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع مايترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة بسداد المصروفات).

وتشير المنظمة إلى أن قانون الجمعيات الحالي رقم 70 لسنة 2017 يتعارض جملة وتفصيلا مع نصوص الدستور المصري الذي كفل الحق في التنظيم وكذلك مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية حيث أن القانون الحالى يقصر العمل الاهلى على المجال التنموي فقط مما يجعل مجال حقوق الانسان من الأنشطة الغير مدرجه بالقانون، وهو أمر يؤدي إلى تقليص العمل الحقوقي في المجتمع المصري بعد أن استطاع خلال السنوات الماضية قيادة مسيرة الدفاع عن حقوق الإنسان.

من جانبه أكد د.حافظ أبوسعدة – رئيس المنظمة-  أن الطعن  جاء على نحو يهدد حرية الرأي والتعبير و حرية عمل الجمعيات في العمل  وأن المعايير الدولية الخاصة بإنشاء الجمعيات والمنظمات الأهلية تقوم على أمرين أساسيين: أولهما: إطلاق حق التنظيم وإنشاء الجمعيات والروابط لجميع المواطنين دون شروط ، وثانيهما: عدم تدخل الحكومات في عمل وأنشطة وأداء هذه الجمعيات والمنظمات.

وأشار أبوسعدة إلى أن قانون الجمعيات الحالي رقم 70 لسنة 2017 يتعارض جملة وتفصيلا مع التزامات مصر الدولية أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان مما يعني تعارضه مع نص المادة 93 من الدستور والتي تلزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة.



free statistics