الثلاثاء 18 سبتمبر 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

المفتى: تصدر غير المتخصصين للفتوى سبب ظهور جماعات التطرف

2018-07-11 00:00:00

قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إن ظاهرة التطرف والإرهاب لا تعرف وطنًا ولا دينًا، وتحمل لواءها جماعات إرهابية ذات عقليات مريضة، ومنطق مشو�'َه، وقلوب جامدة.

جاء ذلك، خلال كلمته، اليوم الأربعاء، أمام المؤتمر الدولى للعلماء المسلمين حول السلم والأمن، والذى تعقده منظمة التعاون الإسلامى.

أضاف، أنه على المجتمع الدولى أن يتوح�'َد من أجل مواجهة هذه الموجة المرعبة من الكراهية، ومواجهة نمو الفكر المتطرف، وخصوصًا بعد تزايد انضمام أعداد كبيرة لتلك الجماعات من مختلف بلدان العالم.

وتابع المفتى: "صناعة الفتوى هى واحدة من أجل�'ِ المهام التى تقوم بها المؤسسات الدينية الرسمية المعتمدة مثل دار الإفتاء المصرية، والتى تهدف إلى فهمٍ صحيح للعلاقة بين أحكام الإسلام، والواقع المعاصر المتغير، فى محاولة لتعليم المسلمين أحكام دينهم مع مراعاة الواقع المعيش للمسلمين فى مختلف بقاع الأر"ض.

واعتبر مفتى الجمهورية أن تصد�'ُر غير المتخصصين للإفتاء ممن لا يملكون ما يكفى من المعرفة الدينية الصحيحة، يعد واحدًا من الظواهر التى قد تفس�'ِر السبب الأهم لانتشار التطرف، لأنهم نصبوا أنفسهم كسلطة ومرجعية دينية رغم افتقارهم للمؤهلات العلمية التى تؤهلهم للتصدر لعملية الإفتاء والتحدث فى الشريعة والأخلاق، لافتًا إلى أن انتشار هذا السلوك المنحرف، وفوضى الفتاوى، فتح الباب أمام التفسيرات المتطرفة التى لا أساس لها فى الإسلام، لأن أي�'ًا من هؤلاء المتطرفين لم يدرس الإسلام فى مؤسسة علمية إسلامية معترف بها، بل هم نتاج بيئات مضطربة اعتمدت تفسيرات مشوهة، ومضللة للإسلام.

وأشار إلى أن هؤلاء المتطرفين يعتمدون المنهج الحَرفى للنصوص الدينية دون التعمق فى فهم معناها الحقيقى، حيث يتجاهلون قواعد الاستنباط العلمية، وأقوال العلماء، والجمع بين الأدلة الشرعية، كما أنهم يتجاهلون المقاصد العليا للشريعة الإسلامية مثل حفظ الأنفس، والدين، والعقل، والعرض، والمال التى صدرت الأحكام الإسلامية من أجل تحقيقها ودفع الضرر عن الناس فى الدنيا، والآخرة، وهو ما أدى إلى إفراز تطرف فكرى والانحراف عن المنهج الصحيح الذى يؤدى حتمًا إلى السلوك المتطرف.

وتابع: "من أجل كل هذا، فقد كان لزامًا على دار الإفتاء المصرية أن تواجه هذا التهديد العالمى عبر إعلانها حربًا فكرية ضد هذه الأيديولوجيات والمعتقدات المشوهة، ومواجهة تلك التفسيرات المقززة للنصوص الدينية التى يقوم المتطرفون بلى عُنُقها، وتشويهها، ونزع الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الشريفة من سياقها"، لافتًا إلى أن دار الإفتاء من أجل ذلك أنشأت مرصدًا لرصد وتفكيك الفتاوى المتطرفة والآراء الشاذة للجماعات الإرهابية، وقد أصدر المرصد عديدًاَ من الفتاوى المضادة التى كشفت عن التعاليم الصحيحة، والسمحة للدين الإسلامى، وأك�'َدت أن تلك الأيديولوجيات المتطرفة الشاذة بعيدة عن تعاليم الإسلام الحقيقية نص�'ًا وروحًا على حد سواء.

وأضاف مفتى الجمهورية أن المرصد قد أصدر عديدًا من التقارير التى تبي�'ِن مدى انحراف هذا الفكر المتطرف، كان من أهمها إظهار مدى بشاعة المعاملة التى يتعامل بها المتطرفون مع النساء، وخصوصًا فى العراق وسوريا، حيث يتم إخضاعهن بالقوة للزواج القسرى، والاغتصاب والإهانة، ما يكشف الوجه الهمجى القبيح للمتطرفين ضد النساء.



free statistics