السبت 21 يوليو 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

الزراعة تدرس تغليظ عقوبة التعدي على الأراضي

2017-01-09 00:00:00

كشف تقرير رسمي أصدرته وزارة الزراعة، ممثلة في الإدارة المركزية لحماية الأراضي، أن إجمالي خسائر مصر من التعديات على الأراضي الزراعية بلغ 70 ألف فدان، وتم إزالة 26% من إجمالي التعديات بمساحة 18 ألف فدان.

وكشف التقرير، أن الأجهزة الحكومية فشلت في إزالة التعدي على مساحة 51 ألف و527 فدان خلال 5 سنوات منذ انطلاق ثورة 25 يناير 2011، بعد أن تجاوز عدد المخالفات أكثر من 1.577 مليون حالة تشكل تهديدًا للأمن الغذائي المصري.

ورصد التقرير، الجهات المتهمة بالتسبب في عدم السيطرة على مخالفات البناء على الاراضي الزراعية، وتفشي ظاهرة انتشار التعدي على الأراضي الزراعية، موضحا أن وحدات الحكم المحلي لم تستصدر القرارات الادارية اللازمة للإيقاف في الوقت المناسب، إضافة لعدم تعاون الأجهزة المعنية بالإزالة رغم اتخاذ وزارة الزراعة كافة الإجراءات القانونية.

وأشار التقرير، إلى قيام أجهزة الدولة بتوصيل المرافق من كهرباء ومياه لما يزيد عن 60٪ من المبانى المخالفة، ما أعطى مبررًا للمخالفين بأن تصبح المخالفات مأهولة بالسكان، و صعوبة تنفيذ حملات الإزالة بسبب تأخر بعض أقسام الشرطة في استلام بعض محاضر المخالفات في قيدها بالسجلات ، بالاضافة الى الثغرات التشريعية بالقانون ١١٦ لسنة ١٩٨٣ مثل عدم الإزالة إلا بعد صدور حكم قضائى أدت إلى تطوير المخالفة إلى أن تصبح مأهولة بالسكان.

في السياق، أعلن الدكتور سيد عطية، رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة، عن إعداد مشروع لتعديل القانون وتغليظ عقوبات التعدى على الأراضى الزراعية، والوصول بها إلى جناية بدلاً من جنحة، تمهيدا لعرضه على مجلس النواب لإقراره، واتخاذ جميع الإجراءات للحد من مخالفات التعديات على الرقعة الزراعية، سواء بالبناء والتشوين والتجريف، بالتنسيق مع جميع الأجهزة التنفيذية لإزالة المخالفات فى مهدها.

وشدد تقرير للجهاز، على ضرورة الإسراع فى إجراء تعديل تشريعي بالقانون 53 ولسنة 66 المعدل بالقانون 116 لسنة 83، بتشديد العقوبات على المتعدين بالبناء وتصنيفها من جنحة لجنائية، مع منح وزارة الزراعة أو من تفوضه، سلطة استصدار قرار الإزالة على نفقة المخالف، دون الانتظار لحكم محكمة، وعدم التصالح فى مخالفات التعديات ووجوب تنفيذها وعدم سقوطها بالتقادم لردع المخالف، وإنشاء شرطة متخصصة لحماية الأراضى، على غرار شرطة المسطحات المائية والكهرباء والسياحة والآثار والبيئة والمصنفات الفنية والمرافق والتموين، تعمل على ضبط المخالفين ومصادرة والمعدات المستخدمة وتوفير الغطاء الأمنى للقائمين على الإزالة.

من جانبه، قال الدكتور نصر الدين علام وزير الرى الأسبق، لـ"الدستور": إن التعديات زادت بصورة لافتة عقب الثورة، فى ظل تقاعس كافة الأجهزة عن مواجهتها والحد منها، مشيرا إلى أن المشكلة ليست فى رفع العقوبة من جنحة إلى جناية، لكن من المهم متابعة التطبيق والابلاغ عن واقعة التعدى قبل البدء فى البناء وقيام الأجهزة المختلفة بتوصيل المرافق لها.

وأشار علام، إلى أن تطبيق العقوبة الجنائية لن يتم بأثر رجعي، ولذا لن تفيد فى مواجهة التعديات الحالية، ومن الممكن التصالح مقابل مبالغ مالية تحدد عن طريق مزاد علني، ومن خلال لجان نزيهة بعيدة عن الهوى والمصالح، ودفع مبالغ مالية مقابل الخدمات من مياه وكهرباء بالإضافة إلى ثمن المباني.

وكان الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قد أعلن عن تشكيل غرفة عمليات مركزية، وغرف تابعة لها بالمحافظات المختلفة، لتلقى البلاغات الخاصة بالتعدي على الأراضي الزراعية، خاصة خلال فترات العطلات والأعياد الرسمية.

وكلف وزير الزراعة قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة، والادارة المركزية لحماية الأراضي، ومديريات الزراعة بالمحافظات بتشكيل لجان للمرور الدائم، على الأراضي الزراعية، وحصر أية مخالفات في هذا الشأن، واتخاذ الاجراءات اللازمة لإزالة تلك التعديات على الفور.



free statistics