الاثنين 15 أكتوبر 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

الحكم على نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة

2016-11-20 00:00:00

تلقت المنظمة ببالغ الصدمة الحكم الذي أصدرته محكمة جنح قصر النيل اليوم السبت الموافق 19 أكتوبر لعام 2016 بحبس نقيب الصحفيين يحيى قلاش وعضوي مجلس النقابة جمال عبد الرحيم وخالد البلشي، عامين مع الشغل، وكفالة 10 آلاف جنيه لكل منهم لوقف تنفيذ الحكم.

وكانت نيابة وسط القاهرة قررت في وقت سابق إحالة “قلاش والبلشي وعبد الرحيم”، إلى المحاكمة قبل أن تخلي سبيلهم بكفالة 10 آلاف جنيه لكل واحد بعد سماع أقوالهم على خلفية واقعة “اقتحام نقابة الصحفيين” في بداية مايو الماضي، والقبض على “عمرو بدر ومحمود السقا” من داخلها.

ومن هنا فإن صدور أحكام على قيادات نقابة الصحفيين بسبب دفاعهم عن الصحفيين الذين تم القبض عليهم بسبب آرائهم هو  انتهاك جسيم لحرية الرأي والتعبير ولكافة حقوق الصحفيين، حيث أن حرية الرأي والتعبير هي أحد الحقوق الأساسية للإنسان وهي مكفولة بموجب المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي نص في متن مادته (19) على أن “حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة دون تقيد بالحدود الجغرافية“، و كذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 و الذي أكد على أن “لكل فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات أو الأفكار من أي نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود، وذلك إما شفاهة أو كتابة أو طباعة سواء كان ذلك في قالب فني أم بأي وسيلة أخرى يختارها” ، وقد صادقت الحكومة المصرية على هذه المواثيق، و بالتالي أصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي، وكذا الدستور المصري والذي نص في متن مادته 71 على أنه ” يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زَمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر”

وإذ تعرب المنظمة المصرية عن تقديرها الكامل للقضاء المصري، إلا أنها ترى أن استمرار وجود القوانين التي تعاقب بالحبس في قضايا الرأي تشكل قيداً مستمراً يهدد منظومة  حرية الرأي والتعبير ، ويتعارض مع الدستور المصري والالتزامات الدولية لمصر.

وتطالب المنظمة الحكومة المصرية أن تكف عن تطبيق قانون العقوبات لتجريم حرية التعبير و حرية الصحافة. وأن تعمل على تنفيذ التزاماتها الدولية بصفتها مصدقة على المواثيق الدولية المتعلقة بحرية التعبير, من ضمنها العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية, بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

وعليه تناشد المنظمة مجلس النواب بإلغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر ما يتسق ونصوص الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، مع التأكيد على أهمية إدخال تعديلات تشريعية على المواد التي تعاقب الصحفيين بالحبس في سائر القوانين المتصلة بالتعبير والنشر والطباعة

ومن جانبه أكد أ. حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن هذا الحكم هو تقييد لحرية الرأي والتعبير ويهدد بمنظومة حرية الرأي برمته لكونه يطال أحد أقطاب حرية الرأي والتعبير وهو نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة

وأضاف أبو سعده أن هذا الحكم يمثل حدث غير مسبوق في تاريخ نقابة الصحفيين لأن هذا الحكم يمس الجماعة الصحفية ككل الأمر الذي يمثل صدام بين الدولة والصحفيين وأنه لابد للحكومة من مراجعة التشريعات الخاصة بحرية الرأي والتعبير وإلغاء كافة العقوبات السالبة للحرية.

 

 

 

 


أضف تعليقك


free statistics