الثلاثاء 23 يناير 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

المنظمة المصرية تطالب بوقف تنفيذ الحكم الصادر بحق عامر ويونس

2016-08-04 00:00:00

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ ازاء الحكم الصادر بحق المحرر القضائي بـ"بوابة الأهرام"، الذي قضت محكمة بولاق أبو العلا بحبسه سنة غيابيًا، إلى جانب تغريم هشام يونس، رئيس التحرير، 10 آلاف جنيه، في القضية المرفوعة ضدهما من المستشار الزند.

 

تعود أحداث القضية إلى 16 سبتمبر 2014، حينما تقدم الزند ببلاغ للنائب العام ضد أحمد عبد العظيم عامرالمحرر القضائي ببوابة الأهرام ،هشام يونس رئيس تحرير البوابة واتهامهما بمحاولة التشهير به، على خلفية نشر الموقع  تحقيقًا عن بيع الزند أرض نادي قضاة بورسعيد لقريب زوجته بـ 18 ألف جنيه رغم ملكيتها للدولة، بسعر يقل عن سعر المتر المماثل في السوق. أوضح البلاغ أن ما نشر يمثل سبًا وقذفاً وتشهيرًا بحق المستشار الزند، ويشكل وقائع غير صحيحة تم نسبتها إليه بقصد التحقير منه لدى أهل وطنه ومهنته، والتشكيك في أعمال وظيفته العامة وفي أعمال السلطة القضائية بصفته عامة، كما طالب محاميه بمبلغ قدره مليون جنيه ضد الصحفيين المذكورين، على سبيل التعويض المدني المؤقت.

يذكر أنه بخلاف عامر ويونس، يواجه 11 صحفيًا نفس المصير، وهم الإعلامي وائل الإبراشي، والإعلامي يوسف الحسيني، جمال سلطان، رئيس تحرير جريدة "المصريون"، إيمان بدوي المحررة بـ"المصريون"، عبد الحليم قنديل، رئيس تحرير "صوت الأمة"، محمد سعد خطاب، مستشار التحرير بـ"صوت الأمة"، فضلًا عن جمال عبد الرحيم، رئيس تحرير جريدة الجمهورية الأسبق، وسكرتير عام نقابة الصحفيين، وصفوت عمران المحرر بـ"الجمهورية"، وإبراهيم منصور، رئيس تحرير جريدة "التحرير"، والمحرران بالجريدة هدى أبو بكر وإسماعيل الوسيمي.

وترى المنظمة أن عقوبة الحبس ما هى إلا أحد صور تقييد حرية الرأي و التعبير، الامر الذي يتعارض جملة و تفصيلاً مع الدستور المصري و المواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان و على رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الذي نص في متن مادته (19) على أن “حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة دون تقيد بالحدود الجغرافية”، و كذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 و الذي أكد على أن “لكل فرد الحق في حرية التعبير وهذا الحق يشمل حرية البحث عن المعلومات أو الأفكار من أي نوع واستلامها ونقلها بغض النظر عن الحدود، وذلك إما شفاهة أو كتابة أو طباعة سواء كان ذلك في قالب فني أم بأي وسيلة أخرى يختارها” ، و قد صادقت الحكومة المصرية على هذه المواثيق ، و بالتالي أصبحت جزء لا يتجزأ من قانونها الداخلي وفقا للمادة 93 من الدستور ، فضلا عن  الإخلال بتعهد مصر أمام المجلس الدولي لحقوق الإنسان بالعمل على صون حرية الصحافة .

و تؤكد المنظمة  على موقفها الثابت برفض توقيع العقوبات السالبة للحرية على الصحفيين والكتاب في قضايا النشر ، وتشدد المنظمة  على ضرورة إعادة النظر في منظومة القوانين المقيدة للحريات في مصر وإلغاء المواد السالبة للحرية فيما يتعلق بجرائم النشر حماية للحق في حرية الرأي والتعبير وتنفيذا للإلتزامات الدولية الواقعة على عاتق مصر بموجب الإتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

ومن جانبه أكد حافظ أبوسعدة –رئيس المنظمة- أن حرية الصحاقة هي مقياس على الحقوق والحريات العامة في البلاد، وعليه يجب كفالة حرية الصحافة وحمايتها وضمان تمتع الصحفيين بحقوقهم وحرياتهم الأساسية المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأوضح أبوسعدة أن صدور هذا الحكم بالحبس هو تأكيد لاتجاه السلطة لتقييد حرية الرأي و  التعبير ، و ممارسة الضغوط على الصحافة والعودة  لإعمال نصوص قانونية تتسم بالغلظة والغموض وبخاصة في جرائم النشر والتي تصل في النهاية إلى فرض عقوبات سالبه للحرية.

وطالب أبوسعدة بوقف تنقيذ أحكام الحبس ضد الصحفيين و الكتاب و المفكرين والعمل على تنقيح البنية التشريعية المقيدة لحرية الرأي والتعبير وجعلها تنسجم مع المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان  .

 

 

 



free statistics