الخميس 18 يناير 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

بيان "القومى لحقوق الإنسان" بشأن أحداث ٢٥ ابريل ٢٠١٦

2016-04-28 00:00:00

يؤكد المجلس القومى لحقوق الإنسان على ضرورة تقييم ما حدث بشأن يوم 25 إبريل واستخلاص الدروس المستفادة، حيث تابع المجلس الأحداث و قام بالاتصال بالجهات المختصة من واقع ما تلقاه المجلس من شكاوى المواطنين، كما كان لأعضاء المجلس دور هام فى التفاعل مع الأحداث و القيام بدور فى إخلاء سبيل بعض الشباب الذين ألقى القبض عليهم.
كما يؤكد المجلس أن الإجراءات التى اتخذتها أجهزة الأمن من إلقاء القبض العشوائى على عدد كبير من المواطنين و توسيع الإشتباه مما أدى إلى إحتجاز عدد من المواطنين دون إتخاذ الإجراءات القانونية المحددة مما يعتبر مخالفة صريحة للدستور الذى نص على حق المواطنين فى التعبير السلمى عن آرائهم، و أن من يحتجز يجب أن يبلغ فورا بسبب احتجازه و تمكينه من الاتصال بمحاميه و ذويه و عرضه على النيابة العامة خلال 24 ساعة.
و قد أدت هذه الإجراءات الغير دستورية و المخالفة للقوانين إلى إرهاق أسر المحتجزين الذين عجزوا عن معرفة مكان أبنائهم المحتجزين .
هذا بالإضافة لقيام أجهزة الأمن بمحاصرة نقابتى الصحفيين و الأطباء و منع دخول أعضائهم. و كذلك محاصرة مقرى حزب الكرامة و الدستور رغم أن الدستور ينص صراحة على أن النظام السياسى يقوم على التعددية الحزبية مما يتطلب إتاحة الفرصة لهذه الأحزاب لممارسة نشاطها والتعبير عن موقفها مما يجرى فى المجتمع من أحداث.
و يعد هذا التطور فى سلوك أجهزة الأمن تصعيدا لا مبرر له ضد المواطنين و النقابات والأحزاب، و حرمان الجميع من إبداء آرائهم فيما يمر به الوطن من تطورات.
و يعتبر هذا كله ردة فى سلوك أجهزة الأمن فى احترامها للدستور و القانون خلال السنوات القليلة الماضية بعد ثورة 25 يناير.
كما كانت هناك مفارقة كبيرة فى إتاحة الفرصة للمواطنين للتظاهر و حمايتهم أثناء تجمعهم فى بعض الميادين للإحتفال بتحرير سيناء فى الوقت الذى حرم فيه مواطنون بالتعبير عن رأيهم فى قضية تمس الوطن و هى مصير جزيرتى تيران و صنافير رغم إعلانهم أنهم يرفضون مشاركة أى قوة طائفية أو إرهابية فى هذه التجمعات.
و يرى المجلس أن هذه التصرفات كلها تتعارض مع تأكيد رئيس الجمهورية على التزام كافة المؤسسات بالعمل من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، كما تصادر حق المصريين من المشاركة أيا كانت آرائهم و تتعارض أيضا مع إتاحة الفرصة للمؤسسات و القوى السياسية فى بناء هذه الدولة.
و ختاما فإن المجلس القومى لحقوق الإنسان لم يتوقف عن متابعة حالة حقوق الإنسان فى مصر و رصد الانتهاكات، بل و يدعو كافة مؤسسات الدولة و القوى السياسية للعمل معا من أجل مواصلة عملية التحول الديمقراطى فى احترام كامل للدستور و تعزيز حق المصريين فى التعبير عن آرائهم بحرية طالما تتم بوسائل سلمية، و هو ما ينعكس إيجابا على أمن و إستقرار الوطن و دفع عملية التنمية وبما يحُسن صورة مصر فى الخارج و يدعم دورنا على المستوى الإقليمى والدولى

 


أضف تعليقك


free statistics