السبت 20 أكتوبر 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

المنظمة المصرية تطالب الحكومة برفض شروط البنك الدولي لإقراض مصر

2016-01-31 00:00:00

تعرب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها ازاء الشروط المجحفة للبنك الدولى

تجاه اقراض مصر وتطالب المنظمة الحكومة المصرية برفض هذه الشروط حتى لاتتحمل الأجيال القادمة أعباء جديدة.

كان البنك الدولي، قد أصدر أمس السبت 30 /1/2016، وثيقة مفصلة عن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يشترطه لإقراض مصر مليار دولار، وحددت الوثيقة التي حملت رقم 100978-EG وأعدها البنك الدولي بالتعاون مع بنك التنمية الإفريقي القطاعات التي يستهدفها هذا القرض والإجراءات والشروط الواجب اتخاذها للحصول عليه.

وأوضحت الوثيقة أن القرض البالغة قيمته 1000 مليون دولار يستهدف بالأساس تثبيت الأوضاع المالية العامة للبلاد وضبطها، ودعم قطاع الطاقة المستدامة، وتحقيق التنافسية، من خلال زيادة المتحصلات من الإيرادات وتعديل هيكل الأجور وإدارة الديون بشكل أفضل وأكثر فاعلية وتعزيز المناخ الاقتصادي من خلال قوانين الاستثمارات وتعديل الإجراءات الخاصة بالحصول على تراخيص المنشآت الصناعية وتعزيز التنافسية.

واشترطت الوثيقة على مصر تسديد قيمة القرض وهي مليار دولار على مدار 35 سنة، وفترة سماح 5 أعوام، بالإضافة إلى عدة شروط وركائز أخرى، أبرزها زيادة إيرادات ضريبة الدخل على الشركات والمؤسسات غير السيادية، وكذلك على السلع والخدمات من 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي، والتي بلغت 5.4 % في 2015 إلى 6.7% في 2018.

هذا بالإضافة إلى خفض الأجور والرواتب الحكومية، والتي بلغت قيمتها 8.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام2015، إلى 7.5% بحلول عام 2018، وتقديم نشرة سنوية بشكل محدث عن استراتيجية إدارة الديون متوسطة الأجل، إلى جانب تخفيض فاتورة دعم الطاقة والتي بلغت 6.6% من إجمالي الناتج المحلي 2014 إلى 3.3% بحلول 2016 وأقل من ذلك بحلول 2018.

كما اشترط زيادة التعريفة على الكهرباء على كل فئات المستهلكين، والتي بلغت 0.226 كيلو وات في الساعة في 2014، إلى 0.451 كيلو وات في الساعة بحلول 2018 ،وتقيلص الحصة السوقية للشركة القابضة للكهرباء والتي بلغت 92% في 2015 إلى 85% بحلول 2018.

وتتضمنت الشروط إعلان وتفعيل قانون الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى زيادة عدد شركات القطاع الخاص القائمة على توليد الطاقة من المصادر المتجددة، ليبلغ حجم الطاقة المولدة من قبل هذه الشركات 1500 ميجا وات بحلول 2018، إلى جانب خفض العجز في الطاقة الكهربائية والذي بلغ 5540 «ميجا وات» في 2015 إلى فائض قدرته 1000 «ميجا وات» بحلول عام 2018، فضلا عن وضع تعريفة منفصلة لنقل الغاز وقواعد ولوائح للسوق بالإضافة إلى تدشين بوابة إلكترونية يكون متاح عليها للجميع الإطلاع والتعرف على كل لوائح وقواعد السوق بحلول 2018.

وترى المنظمة أنه يجب على الحكومة السعي إلى حل آخر حتى لاتزداد الأمور صعوبة وأن القرض بهذه الصورة لن يحل شئ بل سيزيد الإفقار لأهل مصر وحرمانهم من الحلم بمستقبل أفضل .

والمنظمة إذ تؤكدعلى أهمية الإصلاح الإداري للدولة باعتباره حجر الزاوية لإنجاح الإصلاح الاقتصادي‏فإنها تطالب بضرورة أن يكون دور الحكومة منحازا لدعم القطاعات السلعية والخدمية المحلية، لتحسين نوعية المعيشة، والعمل على زيادة معدلات النمو والتشغيل ومحاربة الفساد وتجفيف منابعه والتوجه نحو اللامركزية في تقديم الخدمات العامة.

كما تطالب المنظمة باستنهاض الكفاءات والمؤسسات التشريعية والقضائية والإدارية والمالية الوطنية في جهد مشترك للمساهمة في القضاء على الفساد، عبر تشخيص ودراسة مظاهره وأنواعه وأسبابه ونتائجه، لاسيما وأن الفساد يؤثر سلباً على النظام السياسي ويضعف بنيته الديمقراطية.

ومن جانبه اكد حافظ أبوسعدة –رئيس المنظمة- علي خطورة الاشتراطات التي ينضوي عليها القرض الجديد لمصر واصفاً إياها  بفاتورة”خراب للمجتمع”.

وأشار أبو سعدة إلى أن هناك خلل ما بين الأجور ومستوى الخدمات التي ينالها الفرد ( التعليم ، الصحة ، السكن )، وافتقارسياسة الأجور المتبعة في مصر حاليا إلى عدم العدالة التوزيعية .

طالب أبوسعدة بأن يحصل العامل على أجر يوفر له ولأسرته حياة كريمة وتتفق مع تطلعاته في المستقبل وذلك وفقاً لما أكدت عليه المعايير الدولية  ، وما تضمنه الدستور المصري من مواد تكفل حق المواطن في الحصول على أجر مناسب لعمله، وتصويب هيكل الأجور وتصحيحه حتى يتحقق بالفعل مبدأ تذويب الفوارق بين الطبقات ، فلا يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقراً.



free statistics