الاثنين 25 يونيو 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

لاتذبحوا الجهاز المركزى للمحاسبات

2016-01-20 00:00:00

 

الحملة التى استهدفت المستشار هشام جنينه رئيس الجهاز المركزى للمحاسابات لاتستهدف فقط رئيبس الجهاز وانما هى حملة لحماية الفساد ومنع الاجهزة الرقابية التى اختصت بمراقبة انفاق الاجهزة الحكومية والشركات والجهات التى تستخدم اموالا عامة لاتقل نسبة مشاركة المال العام فيها عن 20% من ميزانيتها ، وهذه الصلاحيات نص علىها الدستور المصرى فى تحت عنوان الهيئات المستقلة والاجهزة الرقابية ـ فتنص المادة 215 من الدستور تتمتع تلك الهيئات والاجهزة بالشخصية الاعتبارية ، والاستقلال الفنى والمالى والادارى وتنتهى المادة يتحديد هذه الاجهزة ، وتعد من تلك الهيئات والاجهزة ، البنك المركزى ، والهيئة العامة للرقابة المالية ، والجهاز المركزي للمحاسبات ، وهيئة الرقابة الادارية ، اذا الدولة والاشخاص الاعتبارية العامة ، والجهات الاخرى التى يحددها القانون ، ليس هذا فقط ولكن مراقبة تنفيذ الموازنة الجهاز المركزى للمحسابات هيئة مستقلة ، وتحدد المادة 219 صلاحيات هذا الجهاز بالنص انه يتولى الرقابة على اموال العامة للدولة والموازنات المستقلة ومراجعة حسابتها المستقلة ، هذا الدور الخطير للتاكد من الانفاق العامة واستخدام المال العام الذى يعد الاساس لمكافحة الفساد الذى لاشك انه استشرى فى مصر والهيئات العامة وعلى نطاق واسع ، لذلك اهتم الدستور بهذا الامر فنصت المادة 218 على ان الدولة تلتزم بمكافحة الفساد ، ويحدد القانون الاجهزة الرقابية المختصة بذلك وبالطبع هذه الاجهزة تاتى على راسها الجهاز المركزى للمحاسبات وجهاز الرقابية الادارية والهيءة العامة للرقابة المالية غير المصرفية بما فى ذلك سوق المال وبورصات العقود الاجلة وانشطة التامين والتمويل العقارى والتاجير التمويلى والتخصيم والتوريق ، اى ان الدستور حدد الاجهز الرقابية التى تشكل فى مجمل اعمالها انها بمثابة شبكة للحماية من الفساد وتاكيد الشافية والنزاهة .

والتقرير الذى صدر عن الجهاز المركزى للمحاسبات والذى جاء فى 400 صفحة تضمنت نتائج المراقبة على كل الجهالت والمؤسسات الخاضعة لرقابته بنص الدستور والقانون والذى اكد على وجود فساد فى العديد من المؤسسات بلغت تكلفتها حوالى 600 مليار جنيه المالية وهى الهيئة التى نص عليها الديتور فى المادة 221 وجعل اختصاصها بالر4قابة والاشراف على الاسواق والادوات مصرى خلال الاعوام محل الفحص التى عمل عليها الجهاز المركزى وليس رئيس الجهاز لايسيما وان هذه التقرير موقع عليه 14 مسئول من مسئولى الجهاز بالاضافة لتوقيع رئيس الجهاز ، اذا نسبة هذا التقرير لرئيس الجهاز فقط هو تدليس على المواطنين ومحاولة فاشلة فى تصوير الامر على ان كل الموضوع ينحصر فى ان المستشار جنينه انه اخوان وانه يستهدف توقيع الاقتصاد ، على غير الحقيقة طبعا لان الاقتصاد يقع باستمرار الفساد ونهب المال العام وتحويل الاموال العامة الى حسابات بعض اللصوص وافلاتهم من العقاب ، فهذه حملة معروفة الهدف وهى لارهاب كل الاجهزة الرقابية ومنعها من القيام بوظائفها وهى رسالة للجميع وليس فقط المستشار جنينه لاسيما وان الدستور الزم الاجهزة الرقابية فى المتادة 217 على ان تقدم الاجهزة الرقابية تقارير سنوية لكل من رئيس الجمكهورية ومجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ، واكدت المادة على ان مجلس النواب ان ينظر هذه التقارير ويتخذ الاجراءات حيالها فى مدة لاتتجاوز اربعة اشهر من تاريخ ورودها ، والاخطر لمن يسال لماذا طرح هذه التقارير على الراى العام ينص الدستور فى ذات المادة على نشر هذه التقارير على الراى العام ، فالراى العام صاحب مصلحة وحق فى ان يعرف التقارير الرقابية عن استخدام المال العام وهذا فى حد ذاته يشكل ضمانة لمكافحة الفساد ، فعلى البرلمان ان يقوم بواجبه وان يناقش التقرير بموضوعية وان ينشر التقرير على الراى العام وعلى الحكومة ان ترد على كل ماورد فى التقرير وتقديم الشكر للجهاز المركزى للمحاسابات ولرئيسه وليس ذبح الجهاز ورئيسه .

 


أضف تعليقك


free statistics