الخميس 18 يناير 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

مجلة فرنسية: السيسى مفتاح الرفاهية للمصريين

2015-07-23 00:00:00

سلطت مجلة "جون أفريك" الضوء على عودة مصر على الساحة الدولية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وكذلك تفاؤل الشعب المصرى حيال المستقبل وقلقه من التهديد الإرهابى وعدم الاستقرار الإقليمى.

وكتبت المجلة الأسبوعية الصادرة من باريس، والتى خصصت عدة صفحات عن مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن الشعب المصرى بعد ثورتين، فى 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 فى فترة قام خلالها المجلس العسكرى بإدارة شؤون البلاد قبل أن تتولى حكومة إسلامية الحكم، وقع اختياره أخيرًا على المشير عبد الفتاح السيسى وانتخبه بنسبة 96.91% من الأصوات.

وأضافت أن الرئيس السيسى لم يكن معروفا فى البداية عند الشارع المصرى مثلما كان داخل المؤسسة العسكرية، لافتة إلى أن غالبية الشعب على يقين بأنه يمثل مفتاح الرفاهية بالنسبة لهم، بل أن صانعى القرار فى الغرب يَرَو�'ن بدورهم فى الرئيس لاعبا أساسيا لتحقيق الاستقرار فى المنطقة.

كما أبرزت "جون أفريك" طلب الرئيس السيسى، بعد مرور عام على توليه الحكم، للشعب المصرى بأن يتحلى بالصبر ويضع ثقته فيه، وإشادة مؤيديه، وهم أغلبية، بالاصلاحات الجارية، وبعودة الاستقرار، وبإطلاق مشروعات كبرى ملموسة، بعد أن سلكت البلاد الطريق الصحيح بعيدا عن الفوضى التى أعقبت ثورة يناير 2011.

وأشارت إلى أن المصريين بعد أن سئموا حالة عدم الاستقرار التى استمرت عدة سنوات، وشاهدوا الوضع فى ليبيا وسوريا واليمن، وشعروا بالقلق على مصير البلاد ومن التهديد الجهادى، قرروا وضع مستقبلهم فى أيدى رجل ذى أصول عسكرية ليخوض حربا ضارية ضد جماعة الاخوان المسلمين.


وأضافت أن المصريين ينتظرون الكثير من "بطلهم" الذى يواجه عدة تحديات، وهى استعادة الأمن، ودفع معدلات النمو دون أن يستفيد منها فقط رجال الأعمال مثلما كان الحال فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فضلا عن تعزيز سلطة الدولة وبناء الديمقراطية.


ونوهت المجلة الى الدعم الواسع للرئيس عبد الفتاح السيسى فى الأحياء الشعبية مثلما هو فى إحياء القاهرة الغنية، مشيرة إلى ترقب المصريين للمستقبل وهذا مبعث للاطمئنان والأمل بالنسبة لهم على عكس حالة عدم اليقين العارمة التى خيمت بعد ثورة يناير 2011 حتى العام الماضى إذ أن المصريين لديهم الرغبة فى السير إلى الأمام.


كما أبرزت المجلة أعمال التجديد والتجميل بميدان التحرير وإلى إعادة فتح محطة مترو "السادات"، والانتهاء من اعمال بناء فندق "ريتز كارلتون"، وجراج التحرير العملاق.

وأشارت الصحيفة نقلا عن مصدر دبلوماسى إلى أن السلطة الحالية والشعب المصرى يريدون تجاوز مرحلة الثورة ليس رفضا لمكتسباتها بل للفوضى والعنف والمظاهرات التى أعقبتها والتى زعزعت الاستقرار وأضرت بالاقتصاد.

وأضاف المصدر أن الهدف ليس العودة إلى النظام القديم بل إنشاء نظام جديد يعيد لمصر فخرها وعظمتها ومكانتها على الساحة الدوليين وهذا يتطلب إعادة ترتيب تتم أحيانا بشكل صارم.

ووصفت "جون أفريك" انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مايو 2014 بأنه صفحة جديدة فى تاريخ مصر المجيد وهو ما يظهر بشكل ملموس هذا العام من خلال استضافة عدد من المؤتمرات الهامة، وعلى رأسها المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ فى مارس الماضى، وافتتاح قناة السويس الجديدة المرتقب فى مطلع أغسطس المقبل، ومشروع إنشاء عاصمة جديدة، فضلا عن تجديد وتجميل أحياء القاهرة بمنطقة وسط البلد.

كما لفتت الى عودة مصر القوية على الساحة الدولية والإفريقية بعد أن تغيبت لفترة نتيجة الأحداث الداخلية التى شهدتها لعدة سنوات، وإلى قذف مواقع تنظيم داعش الإرهابى فى شرق ليبيا فى فبراير الماضى.

كما كتبت الصحيفة عن الأعمال الإرهابية التى تستهدف البلاد، وعن اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات الشهر الماضى، واستهداف الجنود فى شمال سيناء فى حادث هو الأعنف منذ أغسطس 2013 مما أسفر عن مقتل 21 جنديا و241 إرهابيا بحسب الأرقام الرسمية، وكذلك توعد مجموعة أنصار بيت المقدس التى أطلقت على نفسها فيما بعد اسم "ولاية سيناء" بالانتقام لعزل محمد مرسى.

كما نقلت عن سعيد عكاشة الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام قوله بأن الرئيس السيسى هو الوحيد "رجل الموقف"، معربًا عن أسفه أن العديد من وسائل الإعلام التى لا تتحدث سوى عن انتهاكات حقوق الإنسان والحريات لا يأخذون تلك الحقيقة فى الاعتبار.

وأضاف عكاشة، بحسب الصحيفة، أن الإرهابيين متواجدون فى كل مكان وهناك أخطار فى العديد من الجبهات، والأحزاب السياسية فى حالة ضعف، فضلا عن وجود عناصر خارجية وأخرى من النظام القديم تسعى لزعزعة الاستقرار فى البلاد.

وتابع أن الشعب المصرى تخيفه كل هذه الأوضاع ويرى أن الرئيس السيسى الوحيد القادر على منع انهيار الدولة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الشعب المصرى يرى فى السيسى أنه مصرى حقيقى على عكس المعزول محمد مرسى المتهم بتقديم مصلحة الإخوان على مصلحة الوطن وتمت محاكمته بتهمة التجسس والخيانة العظمى.

كما نقلت الصحيفة عن الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بطرس غالى قوله إن الإعلام الأوروبى متحامل على الرئيس السيسى الذى أنقذ مصر من أصولية الإخوان، مؤكدا أن السيسى كان مترددا فى تولى السلطة وفعل ذلك لعدم وجود حل آخر.

وأشارت الصحيفة إلى تشبيه المثقفين للسيسى بالزعيم الفرنسى شارل دو جول وبالقائد التاريخى نابليون بونابارت كما يراه الكثير من المصريين فى الأوساط الشعبية أنه وريث الزعيم جمال عبد الناصر، لافتة إلى أن التحدى الأكبر أمامه هو ألا يخيب الآمال الموضوعة عليه.

وأكدت "جون أفريك" أن الطبقات الشعبية والمتوسطة والتكنوقراط ورجال الأعمال والليبراليين والناصريين والأقباط والسلفيين كلهم بالرغم من توجهاتهم المختلفة رفضوا الإخوان وانتخبوا السيسى رئيسا للبلاد.

وأضافت أن السيسى حتما سيضطر لاتخاذ قرارات قد لا تعجب البعض، إلا أن نجاحه فى خفض الدعم على الوقود ينذر خيرا حيث أنه قرار لم يجرؤ أسلافه على اتخاذه خوفا من الغضب الشعبى.

ولفتت الصحيفة إلى أن عبد الفتاح السيسى قادر على جس نبض الشعب وبالفعل تنبأ فى تقرير أعده فى 2010 حين كان رئيسا للاستخبارات العسكرية بأن مصر ستشهد حالة من الفوضى.



free statistics