الجمعة 20 أبريل 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

"المفوضين" توصي بوضع حد أدنى لأجور الصحفيين

2015-04-19 00:00:00

أوصت الدائرة الأولى بهيئة مفوضي الدولة، محكمة القضاء الإداري، برئاسة المستشار الدكتور محمد الدمرداش، قبول الدعوى المقامة من الصحفي مصطفى عبيدو، المطالب فيها بوضع حد أدنى لأجور الصحفيين، وإصدار قرار ينظم توزيع الأرباح على العاملين بالصحف القومية.

وقال تقرير هيئة مفوضي الدولة، المعد من المستشار مصطفى عمر السلاموني، إن الدستور قد فرض التزامًا على الدولة، بأن يكون للعاملين نصيب في إدارة المشروعات وفى أرباحها، وأن قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996، أخضع العلاقة بين الصحفي أو الصحيفة لعقد العمل الصحفي، وألزم جميع المؤسسات الصحفية وإدارات الصحف بالوفاء بجميع الحقوق المقررة للصحفي في القوانين وعقد العمل الصحفي.

ونص في المادة 57 منه، على تخصيص نصف صافي الأرباح فى المؤسسة الصحفية القومية للعاملين بها، والنصف الآخر لمشروعات التوسع والتجديدات وغيرها من المشروعات.

وأضاف التقرير، أن الدستور خَو�'َل المجلس الأعلى للصحافة، سلطة إصدار القرارات والقواعد المنظمة لإدارة تلك الصحف القومية، وإعداد موازنتها السنوية، وكيفية توزيع صافي أرباحها، كما أسند إليه الاختصاص -وفقًا لنص المادة 70 منه- بكفالة حقوق الصحفيين، وتحديد نسبة مئوية سنويًا من حصيلة الإعلانات في الصحف والمؤسسات الصحفية لصالح صندوق المعاشات والإعانات بنقابة الصحفيين والنقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والإعلام.

كما أوجب على الجمعيات العمومية للمؤسسات الصحفية القومية، إقرار اللوائح الخاصة بالأجور أو غيرها التي يضعها مجلس الإدارة، بشرط الالتزام بقواعد الحد الأدنى للأجور التي يضعها المجلس الأعلى للصحافة.

وأشار التقرير إلى أن قرار رئيس المجلس الأعلى للصحافة رقم 10 لسنة 1996، ألزم كل مؤسسة من المؤسسات الصحفية القومية، بأن تضع مشروع لائحة داخلية لسير العمل بها، تشتمل على قواعد التصرفات المالية والإدارية، واختص لجنة الشؤون المالية والإدارية والاقتصادية بالمشاركة في إعداد القواعد المنظمة لإدارة المؤسسات الصحفية القومية وقواعد إعداد موازنتها السنوية، وقواعد أرباحها.

كما صدر قرار رئيس المجلس الأعلى للصحافة رقم 9 لسنة 2003 بشأن الموافقة على اللائحة النموذجية للمؤسسات الصحفية القومية، مشتملًا ما تضمنته المادة 57 من قانون تنظيم الصحافة من أحكام، إضافة إلى إلزامه مجلس إدارة كل مؤسسة بأن يُقرر سنويا جدول توزيع الأرباح على العاملين والحد الأقصى والحد الأدنى لنصيب كل عامل فيها.
ً
وأكد التقرير، أن الدستور نص على ضرورة أن يكون للعاملين نصيب في إدارة المشروعات وفى أرباحها، و"نَص�'َ المشرع في قانون تنظيم الصحافة" على تخويل المجلس الأعلى للصحافة سلطة إصدار القرارات والقواعد المنظمة لإدارة تلك الصحف القومية، وإعداد موازنتها السنوية، وكيفية توزيع صافى أرباحها، حيث قال: "إن دور المجلس الأعلى للصحافة في هذا الشأن؛ هو دور إيجابي وليس سلبيًا، فلا يجوز له أن يترك صافي أرباح المؤسسات الصحفية القومية دون توزيعها مناصفة بين العاملين بها وبين مشروعات التوسع والتجديدات وغيرها من المشروعات".

وأضاف التقرير: "وعليه تنفيذ الالتزام المنوط به دستوريًا وقانونيًا بضمان حقوق الصحفيين وكفالة الأجر العادل لهم، فعليه واجب التدخل لتوزيع هذه الأرباح، ولا يجوز له أن يتخلى عن واجبه إهمالاً أو تواطؤًا، ويتعين عليه الالتزام بأحكام الدستور وبنص المادة 57 من قانون تنظيم الصحافة؛ لأن أحكام الدستور ونص المادة من قانون تنظيم الصحافة، لم يرخصا للمجلس الامتناع عن توزيع صافى أرباح المؤسسات الصحفية القومية مناصفة بين العاملين بها وبين مشروعات التوسع والتجديدات وغيرها من المشروعات، وعليه تنفيذ الالتزام المنوط به دستوراً وقانونًا".

وتابع التقرير: "وبالتالي لا يجوز له أن يمتنع عن مباشرة هذا الاختصاص وإلا كان معطلاً لأحكامهما، بضرورة إصدار القرارات والقواعد المنظمة لكيفية توزيع صافي أرباح المؤسسات الصحفية القومية مناصفة بين العاملين بها وبين مشروعات التوسع والتجديدات وغيرها من المشروعات".

وأوضح التقرير: "أنه ليس صحيحًا ما قد يُد�'َعى من أن النصوص الدستورية والتشريعية هي من النصوص التوجيهية التي تستنهض عزم المجلس الأعلى للصحافة على توزيع صافى أرباح المؤسسات الصحفية القومية مناصفة بين العاملين بها وبين مشروعات التوسع والتجديدات وغيرها من المشروعات، بل أن النصوص شددت على إلزام الحكومة والمجلس الأعلى للصحافة بذلك، وخير دليل على ذلك هو تصميم اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الصحافة وقرار رئيس المجلس الأعلى للصحافة رقم 9 لسنة 2003 على ضرورة توزيع صافي أرباح المؤسسات الصحفية القومية مناصفة بين العاملين بها وبين مشروعات التوسع والتجديدات وغيرها من المشروعات".

وتابع التقرير: "فإذا ظنت الإدارة أن تشكيل المجلس هو غاية الالتزام المنــوط بها لاستكمــال الشكــل الحضاري أمام العالــم دون أن يكــون له أثره الفعلي على روافد الحياة الواقعية للعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية؛ فإنها تكون قد أخطأت في فهم نصوص القانون، وتخلت عن التزاماتها تجاه العاملين بتلك المؤسسات، ويشكل مسلكها قراراً إدارياً سلبياً معيباً ومخالفاً للقانون".

وطالب التقرير من المحكمة بقبول طلب المدعى بالحكم، بإلغاء القرار السلبي للمجلس الأعلى للصحافة بالامتناع عن إصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع الأرباح على العاملين فى الصحف القومية، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها توزيع أرباح جريدة الجمهورية التابعة لمؤسسة دار التحرير للطبع والنشر على العاملين بها.

وكان الثابت أن عدم إصدار تلك القرارات، يخل بالحقوق الاقتصادية التي كفلها الدستور وقانون تنظيم الصحافة للصحفيين- ومن بينهم المدعي- وأن المجلس الأعلى للصحافة لم يصدر قرارًا منظمًا لكيفية توزيع أرباح الصحف القومية على العاملين بها منذ إنشائه حتى الآن، مع أن عليه واجبا بإصداره -وفقاً لنص القانون- دون حاجة إلى طلب يقدم إليه منهم، ومع ذلك فقد استنهض المدعى رئيس المجلس المشار إليه مطالبًا إياه بإصدار قرارًا منظمًا لكيفية توزيع أرباح الصحف القومية على العاملين بها وفقًا لنص المادة 57 من قانون تنظيم الصحافة بموجب برقية تلغرافية.

إلا أن المجلس الأعلى للصحافة لم يحرك ساكنًا، واستمر فى امتناعه عن إصدار هذا القرار بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون، الأمر الذي يكون معه قراره بالامتناع عن إصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع الأرباح على العاملين في الصحف القومية، قد صدر معيبًا، بعيب مخالفة القانون، مما يتعين معه التقرير، للقضاء بإلغائه.



free statistics