الثلاثاء 23 يناير 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

بأمر المحكمة.. ضريبة عقارية على جمعيات رجال الأعمال

2015-01-21 00:00:00

قضت محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية "الدائرة الأولى بالبحيرة" برئاسة المستشسار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، بأن جمعيات رجال الأعمال تخضع للضريبة العقارية إذا مارست عملًا تجاريًا بقصد تحقيق الربح استثاءً من أصل إعفاء الجمعيات من تلك الضريبة.

وأيدت المحكمة قرار وزير المالية الصادر بفرض الضريبة العقارية على العقار المملوك لجمعية رجال الاعمال بالاسكندرية "فرع إيتاى البارود" ورفض الدعوى التى أقامها محمد بهاء الدين غتورى بصفته رئيس مجلس إدارة الجمعية وألزمتها المصروفات.

وقالت المحكمة فى حكمها: "إن المشرع الدستورى جعل الهدف من النظام الضريبى وغيره من التكاليف العامة تحقيق تنمية موارد الدولة والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، كما جعل أداء الضريبة واجب والتهرب منه جريمة، وأن قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 المعدل بالقانون رقم 117 لسنة 2014 أعفى من الضريبة الابنية المملوكة للجمعيات بصفة عامة، لكنه نص على ألا تعفى من الضريبة إذا حققت ريعًا والثابت أن جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية المشهرة برقم 952 لسنة 1988 ولها فرع بإيتاى البارود يقوم بمنح قروض بفائدة 13% على نحو ما قدمته الحكومة من مستندات خلال بطاقات متابعة عميل للجمعية، والمعمول بها فى الجهات القارضة ومن ثم فإن مقر جمعية رجال الأعمال بإيتاى البارود يكون قد فقد ميزة الإعفاء من الضريبة على العقارات المبنية باعتبارها مارست عملًا تجاريًا بقصد تحقيق الربح، ويتعين معه خضوع الجمعية للضريبة على العقارات المبنية".

وأضافت المحكمة: "أنه إذا كان سعى رجال الأعمال إلى تحقيق الأرباح والمكاسب المالية هدفًا مشروعًا فإن ذلك يجب أن يتقيد بالواجب الوطنى فى دعم الاقتصاد القومى ومراعاة الالتزامات الأخلاقية تجاه رأس المال بما يؤدى إلى تحقيق المسؤوليات الاجتماعية التى لا يجوز تجاهلها أو التفريط فيها، والتاريخ مرآة للشعوب فقد شهدت مصر نماذج مهمة لرجال أعمال استلهموا واجبهم الوطنى ومسئوليتهم الاجتماعية على رأسهم الاقتصادى الكبير طلعت حرب وأمثال هؤلاء جدًا مقابل كثير تفرغوا لجنى الارباح وايثار مصالحهم الشخصية وتقديمها على ما سواها دون أدنى اعتبار لتدنى الاحوال المعيشية للسواد الاعظم من افراد المجتمع مما يمثل تجاهلًا لأهداف ثورتين متتاليتين للشعب المصرى للقضاء على الفساد والفقر ورأس المال المستغل، خصوصًا فى ظل سعى الدولة للخروج من الأزمة الاقتصادية وهو ما يضاعف الدور الاجتماعى لرجال الأعمال لرد الجميل للوطن الذى عاشوا فيه وغنموا منه وفاض عليهم خيره".

واختتمت المحكمة حكمها: "إذا كان من حق جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية فرع إيتاى البارود اللجوء لطريق التقاضى فيما تراه حقا لها إلا أنه وبالنظر لضألة الضريبة الواجبة عليها ما كان يجب عليها أن تسعى إلى التحلل من التزامها بدفع الضريبة محل النزاع بما ينال من حق الدولة فى استئداء واجب الضريبة، ذلك أن الاهداف السامية للنظام الاقتصادى تكمن فى تقليل معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل، ولا تستطيع الدولة وحدها القيام به بل تتحقق المسؤولية الاجتماعية لرجال الأعمال كما عناها البنك الدولى بالمشاركة فى التنمية المستدامة لتصبح حقيقة واقعة لصالح الوطن لا دعائية زائفة تنال من معدلات النمو الحقيقى للاقتصاد القومى".



free statistics