الأربعاء 17 يناير 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

حزب الوفد ينعى نعمان جمعة

2014-10-29 00:00:00

أصدر حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوى شحاتة، بيانًا نعى فيه الدكتور نعمان جمعة، رئيس الحزب الأسبق، وعميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة سابقًا، وأحد كبار أساتذة وفقهاء القانون، وذلك عن عمر يناهز 80 عاما، وقد وافته المنية في باريس بعد وعكة صحية قصيرة.

كان الدكتور نعمان جمعة، قد شغل منصب رئيس الوفد عام 2000، بعد رحيل الزعيم الراحل فؤاد سراج الدين، الذى أعاد حزب الوفد إلى الوجود بعد معركة قانونية وقضائية، لعب فيها الدكتور نعمان جمعة، دورًا بارزًا، وتدرج فى المناصب الحزبية حيث كان عضوًا مؤسسًا للحزب عام 1978، ثم عضوا بالهيئة العليا وسكرتيرًا عامًا مساعدًا لأول هيئة برلمانية، ثم نائبًا لرئيس الحزب، حتى تم انتخابه رئيسًا للوفد، وخاض الانتخابات فى عام 2005 مرشحا لرئاسة الجمهورية باسم حزب الوفد، ومنافسًا للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وجاء جمعة فى المركز الثالث بين المرشحين بنسبة أصوات بلغت حوالى 3%.

وعمل نعمان جمعة، بعد تخرجه من كلية الحقوق الحقوق، وكيلاً للنائب العام، وتنقل بين نيابات جنوب القاهرة، وباب الشعرية.

وفى ديسمبر 1956 وقع العدوان الثلاثى علي مصر، وانضم نعمان جمعه وعمره 22 عامًا، إلى الفدائيين، وحارب الإسرائيليين فى سيناء، ثم تم أسرة من قبل القوات الفرنسية، وبعد حوالى شهرين، تم الإفراج عنه، ليسافر بعد عدة أشهر إلى فرنسا فى بعثة لنيل درجة الدكتوراه من جامعة باريس.

وحصل نعمان جمعة، على الدكتوراه فى القانون المدني بتفوق، وحرصت جامعة باريس على أن تضمه إلي صفوف هيئة التدريس للاستفادة من كفاءته، وهناك أيضاً عمل بالمحاماة، وبعد عشر سنوات قضاها فى باريس قرر نعمان العودة إلى مصر، والتحق للعمل بالتدريس فى كلية حقوق القاهرة، وتدرج فى المناصب العلمية بالجامعة حتى انتخب عميدًا لكلية الحقوق مرتين متتاليتين من عام 1988 إلى عام 1994 ورئيس قسم القانون المدنى لمدة سبع سنوات.

وظل رجال الوفد، منذ عام 1978، فى صراع مع السلطة داخل أروقة المحاكم، وتمكن الدكتور نعمان جمعة، من الحصول على حكم تاريخى بعودة الوفد إلى الحياة السياسية عام 1984.

وكان الدكتور نعمان، ينظم عملية ترشيح الوفد لقائمة انتخابات المحليات فى شمال القاهرة بالتعاون مع المرحومين كرم زيدان، وأحمد طه، وذلك للحصول على قرار سليم يمكنه من الطعن أمام القضاء الإدارى، وكان يعد الأوراق، ويجمع الوثائق، ويرفع الدعاوى، ويترافع أمام القضاء مطالبًا بعودة الوفد، وبعد حكم القضاء العادل أعلن جمعة قرار العودة فى مؤتمر صحفى عالمى، لأن فؤاد سراج الدين، وإبراهيم فرج، كانا فى ذلك الوقت معزولين سياسيًا، ومنذ ذلك التاريخ 1984، والدكتور نعمان، هو الذراع اليمنى لزعيم الوفد الراحل فؤاد باشا سراج الدين، وظل ملاصقًا له، يشاركه تحركاته، وقراراته، وكل معارك الوفد.

ومع عودة الوفد، وصدور صحيفته فى 22 مارس، 1984 خصص الدكتور نعمان جمعة، له زاوية بالصحيفة بعنوان (نبضات)، وفى 9 أغسطس عام 2000 رحل فؤاد سراج الدين، وكان الدكتور نعمان، هو النائب الأول لرئيس الوفد وحسب نص لائحة الحزب، يتولى النائب الأول الرئاسة لحين انتخاب الرئيس الجديد، وفى أول سبتمبر 2000 أجريت الانتخابات، وأعلن فوز الدكتور نعمان جمعة، برئاسة حزب الوفد خلفًا للزعيم الراحل فؤاد سراج الدين.

وأجريت الانتخابات فى جو ديمقراطى فريد، حيث تنافس 4 مرشحين، وحصل الدكتور نعمان جمعة، على نسبة 78.25% من الأصوات.

ونعى حزب الوفد، الفقيد الراحل، معتبرًا وفاته خسارة كبيرة للمبادئ الوفدية ولرجال خدموا الوطن والوفد فى كل المواقع وفى كل المناصب، فالفقيد، كما ذكر نعى الحزب، قيمة علمية كبيرة وصاحب تاريخ وطني كبير.

وتقدم الدكتور السيد البدوى شحاتة، وأعضاء الهيئة العليا للحزب والهيئة الوفدية وجموع الوفديين بخالص العزاء لاسرة الفقيد، سائلين المولى عز وجل أن يلهم الأهل الصبر والسلوان ويتغمده بواسع رحمته.

 


أضف تعليقك


free statistics