السبت 21 يوليو 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

العدالة الانتقالية يطالب بقانون للجمعيات الأهلية أكثر ديمقراطية

2014-07-10 00:00:00

طالع الاتحاد النوعي لحقوق الانسان والعدالة الانتقالية[1] مشروع قانون الجمعيات الأهلية الذي اقترحته وزارة التضامن الاجتماعي، ويرى الاتحاد أن المشروع بعيد كل البعد عن الالتزام بالمعايير الدولية التي تكفل حرية واستقلالية العمل الأهلي وتحميه من كافة أشكال التدخلات التعسفية والوصايا الأدارية، لكونه يشكل انتهاكًا صارخًا للدستور ولالتزامات مصر الدولية والذي سيؤدي حال إقراره لتجريم عمل تلك المنظمات، وجعلها خاضعة لسيطرة الجهات الإدارية.

ويؤكد الاتحاد أن مشروع القانون مازال يتبنى السير على نهج القوانين المقيدة لعمل منظمات المجتمع المدني منذ عام 1956 وحتى القانون 84 لسنة 2002؛ فمشروع القانون يتبنى قواعد لتقييد عمل منظمات المجتمع المدني في التأسيس والإشهار والنشاط والتمويل. وذلك بالرغم من أن وزارة التضامن الاجتماعي كانت قد شكلت في يوليو 2013 لجنة شارك فيها 18 منظمة أهلية والاتحاد العام للجمعيات، الاتحاد الاقليمي والاتحاد النسائي، أعدت خلاله مشروع قانون هو الأفضل مقارنةً بكل مشروعات القوانين التي طرحتها الحكومة من قبل للجمعيات الأهلية؛ حيث أشار مشروع قانون اللجنة العليا للعمل الأهلي المشكلة بالقرار الوزاري 164 لسنة 2013 في مادته الثانية إلى أن هذا القانون يهدف إلى تشجيع وتحفيز إنشاء المنظمات الأهلية ودعم مشاركتها في وضع وتنفيذ ومتابعة خطط التنمية المستدامة، وتفعيل العمل التطوعي، وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد في إطار مواثيق حقوق الانسان ومعطيات مجتمع المعرفة وتكنولوجيا المعلومات، كما يضمن هذا القانون حرية تأسيس المنظمات الأهلية واستقلالها دون عرقلة أو تعطيل من قبل السلطات العامة بشكل مباشر أو غير مباشر.

من ناحية أخرى، عمل مشروع قانون الجمعيات الاهلية 2013 على:

1. تيسير إجراءات تأسيس الجمعيات والمؤسسات الأهلية واكتسابها الشخصية المعنوية بمجرد إيداعها لأوراقها لدى الجهة الإدارية المختصة، دون انتظار لموافقة جهة الإدارة (نظام الإيداع).

2. إطلاق حرية الجمعيات لممارسة نشاطها في مختلف المجالات الاجتماعية مع السماح بتعدد الأنشطة.

3. حماية الجمعية وتنظيم العلاقة بينها وبين الجهة الإدارية علي أساس قاعدة المساواة بين الأطراف سواء عند الإنشاء أوممارسة النشاط أوالحل.

4. جعل الاختصاص بالفصل في جميع المنازعات التي تنشأ بين الجمعية والجهة الإداريه من اختصاص القضاء الاداري.

5. تحقيق الشفافية عبر ألزام الجمعيات بنشر ميزانيتها في الصحف أو وسائل النشر الالكترونية، إذ ما وصلت ميزانياتها إلى رقم محدد هو 20 ألف جنية.

6.  أجاز المشروع لوزارة الشؤون الاجتماعية التصريح للمنظمات الأجنبية غير الحكومية بأن تمارس أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية وفقاً للقواعد المقررة في القانون والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، وعبر لجنة تنسيقية مكونة من ثلاثة وزارات.

7.  إلزام وزير التضامن – حرصاً على سرعة تطبيق القانون – بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

8.     ألغي المشروع عقوبات الحبس في المخالفات التي تقع لأحكامه ، وقل�'ص من دائرة عقوبة الغرامة.

9. حق المنظمات في تلقي تمويل لنشاطها عبر إخطار وزارة التضامن مع الالتزام بمعايير الشفافية والمحاسبة.

ولتحقيق تلك الأهداف والمبادئ يمكن أن نشير إلي بعض النصوص القانونية المستحدثة التي تضمنها مشروع القانون.

وفي هذا الصدد يؤكد الاتحاد على تحفظاته على مشروع قانون الجمعيات الأهلية 2014، مبرزًا بعضاً من ملاحظاته عليه، كما يلي:

1- المادة 6 المتعلقة بفرض وصايا وهيمنة إدارية على تأسيس الجمعيات، حيث أن الاصل أن الشخصية الاعتبارية تثبت من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بإخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الجمعية، وتلتزم الجهة الإدارية بقيد النظام الاساسي للجمعية، حيث منح مشروع القانون الجهة الإدارية حق الاعتراض على النظام الاساسي للجمعية أو فيما يتعلق بالمؤسسين.

2- الفقرة رقم 5 من المادة 11 التي فرضت قيدًا على البحوث الميدانية واستطلاعات الرأي في المشروعات المتعلقة بمجال العمل الأهلي، حيث جعلت الموافقة على هذا الأمر بيد الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء.

3- فيما يتعلق باللجنة التنسيقية وهي لجنة مشكلة من قبل رئيس مجلس الوزراء فقد اعطى المشرع لها سلطة الحق في المنح أو المنع في التصريح بعمل المنظمات الأجنبية في مصر وكذا التصريح للمنظمات المحلية بتلقي التمويل من الخارج، وهي لجنة إضافة لتشكيلها الغير حيادي؛ فإن الأداء البيروقراطي سوف يبرز إزاء نحو 40000 جمعية ومؤسسة أهلية في الحصول على التمويل الخارجي وتقرير مصيرها.

4- المادة 80 التي توسعت في العقوبة السالبة للحرية الأمر الذي يهدد بتوقفه على نشاط العمل المدني والأهلي.

وفي هذا السياق فأن القراءة في مشروع القانون المقترح من وزارة التضامن، يتضح أنه جاء ليتناقض مع الدستور المصري والمعايير الدولية لحقوق الانسان، كما أنه يتبنى صياغة تقيد العمل الأهلي وتضع العراقيل أمام نشاط المجتمع المدني.  لذلك يطالب الاتحاد بـ:

أولًا: وقف مشروع القانون المقترح من وزارة التضامن والعودة إلى قانون 2013 الذي أعدته اللجنة المشكلة بقرار وزير التضامن الأسبق د. أحمد البرعي.

ثانيًا: التريث في إصدار القانون حتى تشكيل مجلس النواب القادم.

 


[1] يذكر أن الاتحاد النوعي لحقوق الانسان والعدالة الانتقالية  هو اتحاد مشهر برقم 681 بتاريخ 2/3/2014، ومكون من 14 جمعية حقوقية، ومن أهم المنظمات المؤسسة المنظمة المصرية لحقوق الانسان.

 


أضف تعليقك


free statistics