الاثنين 25 يونيو 2018

|                    

هل نحن بحاجة إلى قانون ينظم عملية الفتوى؟

4.7357:ريال سعودي 17.7600 :دولار
58.9348 :دينار كويتي 21.2214 :يورو
23.7576 :استرلينى

المحكمة الجنائية الدولية لا تعترف بحكومية الحرية والعدالة

2014-05-12 00:00:00

عندما أعلن حزب الحرية والعدالة عن التقدم بشكوى للمحكمة الجنائية الدولية ضد الحكومة المصرية الأنتقالية والقيادات العسكرية والسياسية فى مصر ومنهم المشير السيسى ووزير الداخلية محمد إبراهيم والرئيس عدلى منصور، كان رد الفعل المباشر لأغلب القانونين ومن بينهم كاتب المقال أنه لا أختصاص للمحكمة الجنائية الدولية.

بسبب أن مصر ليست مصدقة على النظام الاساسى للمحكمة الجنائية الدولية وهو الطريق الذى حددته اتفاقية روما بشأن النظام الأساسى للمحكمة لقبول الاختصاص، الطريق الأخر لتحريك الدعوى هى عندما تكون الجرائم التى أرتكبت هى جرائم حرب أو جرائم ضد الانسانية وتشكل تهديد للأمن والسلم الدوليين ويحال الملف إلى مجلس الأمن تحت بند الفصل السابع، وتأخد القرار بالأحالة إلى المحكمة وللمدعى العام بتحريك الدعوى من قبل مجلس الأمن، فعلى سبيل المثال القضية التى أحيلت للمحكمة ضد الرئيس البشير و 50 مسئول ينتمون للحكومة السودانية فى قضية دارفور، والتى صدر القرار فيها عام 2006 من مجلس الأمن استناداً إلى تقرير لجنة تحقيق كانت قد شكلت بقرار من الأمن العام للأمم المتحدة عام 2004 وأنتهت لجنة التحقيق إلى ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فى دارفور وبلغ عدد الضحايا 250 ألف ضحية نتيجة استخدام الطائرات لقصف السكان المدنين.

كان واضحاً أمام أى قانونى أن لا أختصاص للمحكمة لنظر أى شكوى بشأن جرائم وقعت فى مصر.

السؤال لماذا قبل مكتب محاماة دولى بريطانى متخصص فى تحريك الدعوى وهو يعلم أن مصر غير مصدقة على الأتفاقية؟

الأجابة تتطلب مراجعة الملف الذى قدم للمحكمة للتعرف على طبيعة القضية.

الحقيقة أن المكتب كان يدرك أنه لكى تقبل القضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية فيجب أن يكون هناك أختصاص قبلته الحكومة المصرية الممثل الشرعى للشعب المصرى وهنا جاء التحايل على هذا الوضع.

طلب أنضمام للأتفاقية من حزب الحرية والعدالة

المفاجأة لم يكون يتوقعها أحد أن الطلب الذى قدم كان الأنضمام إلى اتفاقية روما من قبل حزب الحرية والعدالة بأعتباره الحزب الحاكم والنظام الشرعى للدولة المصرية وفقا للملف المقدم للمحكمة، حيث جاء فيه أنه بتاريخ 13 ديسمبر 2013 تقدم عدد من المحامين يمثلون حزب الحرية والعدالة بإيداع طلب لدى رئيس سجل المحكمة الجنائية الدولية، بهدف قبول اختصاص المحكمة وفقا للمادة 12 فقرة 3 من نظام روما الأساسى الذى ينص على " إذا كان قبول دولة غير طرف فى هذا النظام الاساسى لازماً بموجب الفقرة 2 جاز لتلك الدولة أن تقبل ممارسة المحكمة أختصاصها فيما يتعلق بالجريمة قيد البحث وتتعاون الدولة القابلة مع المحكمة دون تأخير.

إذاً ما تم هو محاولة من المحامين للتحايل على المحكمة وتقديم طلب من حزب الحرية والعدالة باعتبارة يمثل الشرعية فى مصر ومعبرا عن عدالة الدولة المصرية إلى المحكمة بقبول اختصاص المحكمة باعتبار أن هذا إجراء لازم وضرورى قبل أن تنظر المحكمة أو المدعى العام بمعنى أنه يجب أن يكون للمحكمة أختصاص أصلا بتلقى الشكاوى والبلاغات وتقرر تلقى الطلب الأجراء الأول الذى قام به رئيس سجل المحكمة الجنائية أنه أتصل بالحكومة المصرية للتحقق من إذا كان هذا الطلب مقدم نيابة عن الدولة المصرية أم لا وبالطبع الحكومة المصرية. نفت تماماً وتم مناقشة الأمر مع المدعى العام للمحكمة الذى أبلغ رئيس السجل بعدم توافر الأهلية لدى مقدمة الطلب لتمثيل الدولة المصرية وجاء الرد الرسمى على النحو التالى من رئيس السجل لمحامى حزب الحرية والعدالة " بعدم إمكانية اعتباره بمثابة أعلان بقبول اختصاص المحكمة وفقا للمادة 12 الفقرة 3 من نظام روما الأساسى، بالنظر إلى أنهم لا يتمتعون بالأهلية المطلوبة وفقا للقانون الدولى للتصرف نيابة عن الدولة المصرية لأغراض نظام روما الأساسى، هذا القرار لا يمكن بحال من الأحوال اعتباره بتاً فى شأن طبيعة أى عمل جرمى يدعى بأرتكابه فى مصر ولا فى كافة "الأدلة المقدمة " بمعنى أن المحكمة لا تنظر أصلاً إلى الشكاوى الخاصة بأدعاء ارتكاب جرائم ضد الانسانية وأنتهى قرار اللجنة بشرح قانون روما للنظام الأساسى بشأن قبول الشكوى من دولة غير طرف كما اسلفنا وقرار المحكمة الجنائية الدولية يعد فصل فى الأدعاء بشرعية النظام السابق وتأكيد عدم شرعيته فى تمثيل الدولة المصرية بعد 30 يونيو بأعتبار أن السلطة القائمة الأن فى مصر هى الممثل الشرعى الوحيد للدولة المصرية والشعب المصرى والذى له الحق فى الأنضمام للأتفاقيات الدولية وليس حزب الحرية والعدالة

 


أضف تعليقك


free statistics